ابن أبي العز الحنفي

162

شرح العقيدة الطحاوية

نعم وسألهم هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال فقالوا لا ما جربنا عليه كذبا وسألهم هل اتبعه ضعفاء الناس أم أشرافهم فذكروا أن الضعفاء اتبعوه وسألهم هل يزيدون أم ينقصون فذكروا أنهم يزيدون وسألهم هل يرجع أحد منهم عن دينه سخطة له بعد أن يدخل فيه فقالوا لا وسألهم هل قاتلتموه قالوا نعم وسألهم عن الحرب بينهم وبينه فقالوا يدال علينا مرة وندال عليه أخرى وسألهم هل يغدر فذكروا أنه لا يغدر وسألهم بماذا يأمركم فقالوا يأمرنا أن نعبد الله وحده ولا نشرك به شيئا وينهانا عما كان يعبد آباؤنا ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة وهذه أكثر من عشر مسائل ثم بين لهم ما في هذه المسائل من الأدلة فقال سألتكم هل كان في آبائه من ملك فقلتم لا قلت لو كان في آبائه من ملك لقلت رجل يطلب ملك أبيه وسألتكم هل قال هذا القول فيكم أحد قبله فقلتم لا فقلت لو قال هذا القول أحد قبله لقلت رجل ائتم بقول قيل قبله وسألتكم هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال فقلتم لا فقلت قد علمت أنه لم يكن ليدع الكذب على الناس ثم يذهب فيكذب على الله تعالى وسألتكم أضعفاء الناس يتبعونه أم أشرافهم فقلتم ضعفاؤهم وهم أتباع الرسل يعني في أول أمرهم ثم قال وسألتكم هل يزيدون أم ينقصون فقلتم بل يزيدون وكذلك الايمان حتى يتم وسألتكم هل يرتد أحد منهم عن دينه سخطة له بعد أن يدخل فيه فقلتم لا وكذلك الايمان إذا خالطت بشاشته القلوب لا يسخطه أحد وهذا من أعظم علامات الصدق والحق فان الكذب والباطل لابد ينكشف في آخر الامر فيرجع عنه أصحابه ويمتنع عنه من لم